...

إتقان صنعة الاستثمار العقاري

إتقان صنعة الاستثمار العقاري

الاستثمار العقاري لا يختلف عن اي استثمار آخر في الحياة. المبادئ نفسها تنطبق عليه كما تنطبق على الاستثمار في التجارة أو الطب أو النجارة. يجب أن تتقن صنعتك

عندما تختار الاستثمار في العقار فلا يجب أن تستاء من الجهد المضاعف المبذول للمحافظة عليه. قد يبدو الاستثمار العقاري شيئ بسيط، فالكثيرون يعتقدون أن العملية تدور حول امتلاك عقار وبالتالي عرضه للبيع أو التأجير وهنا يقعون في خطأ فادح. هذا نمط سلوكي يتبعه البشر، اذ دائما ما ينظرون للشيئ من الخارج ويرسمون تصورات غير واقعية ثم يذمون حظهم العاثر. كل صنعة لها اسرارها وهي مع ذلك متغيرة بإستمرار، فالاستثمار العقاري قبل ٢٠ عام مختلف عنه الآن وهو مختلف عن فترة ما قبل الإنترنت وسوف يختلف مع تطور المفاهيم وتطور التكنولوجيا وهذا لن يتوقف في يوم من الأيام. إما أن تجاري التغيير أو سيأتي مستثمر آخر ربما مضطر ويقدم الخدمة التي كنت تعتقد أنها غير مهمة.

في كل صنعة، أكبر مشكلة يواجهها الناس هي اعتقاد البعض أنهم أذكى من الحياة وأنهم يستطيعون الأخذ دون عطاء

ما معنى أن تكون مستثمر في العقار؟

أن هذة هي مهنتك وأنك قادر على ادارة مخاطرها بإقتدار وبقلب جامد. من يرعبه المال ويهز اركانه هذا لا يعتبر مستثمر في اي شيئ فحتى نفسه لا يستطيع الاستثمار فيها. لتصبح مستثمر في أي مجال يجب أن تعرف أن هناك تكلفة ستدفعها مقدما سواء كثمن للسلع والمنتجات أو للتعليم والتدريب العملي. في المجال العقاري فإن التكلفة عالية وقد تجعل الاستثمار عملية محفوفة بخطر الخسارة المؤكدة.

اليك بعض النقاط التي يجب مراعاتها إن قررت أن تدخل في الاستثمار العقاري لتحقيق الربح.

  • التمويل الكافي: هل تملك المال الكافي لشراء العقار دون أن تتأثر حياتك سلبا؟ لا تصدق وعود مكاتب العقارات التي تقول لك سنقوم بتأجير الوحدة السكنية وسوف تغطي القسط. هذة خدعة كبرى وقع فيها الكثيرون.
  • الوقت والصحة: وقتك الشخصي مهم وهذا ما ستكتشفه بعد أن يضيع بين مكاتب الاستشارات العقارية وبين المستأجرين. هذا ستكون ضريبته على صحتك. الاستثمار الذي لا تستطيع تحمله صحتك ولا يسمح به وقتك هذا ليس استثمار وإنما بلاء مبطن.
  • عدد الوحدات الكافي: الاستثمار العقاري لنقول عنه استثمار يجب أن لا يقل عدد الوحدات فيه عن ٣٥ وحدة. أي ٣٥ شقة أو بيت والا فالعملية غير مجدية. قد يبدو هذا الرقم كبيرا ولكنه نتيجة تجربة كبار المستثمرين حول العالم. هذا هو الرقم السحري الذي بعده يتمكن المستثمر من توفير حياة متوازنة له ولأسرته ويستطيع من خلاله تحمّل اي هزات تحدث للسوق. نعم لقد نسيت أمر الهزات الإقتصادية. هذة هزات مفتعلة القصد منها اخراج صغار المستثمرين من السوق. كم ستبيع شقة اشتريتها بمئة الف دولار على سبيل المثال، عندما فجأة تتحد الشركات الكبرى وتقدم وحدات أفضل وفي مناطق أرقى بنصف السعر؟ ماذا سيحدث عندما يحين موعد سداد القسط؟ هكذا يدمرون صغار المستثمرين.
  • تحمّل تكلفة الصيانة: العقار يعتبر من الاستثمارات الثابتة وهذا شيئ جيد ولكن التدهور بمرور الوقت وبفعل العوامل الجوية يجعله استثمار مرهق ماديا. كلما كان العقار قديما كلما ارتفعت تكلفة صيانته والعنايه به بحيث يكون قابلا للبيع أو مقبولا في عين المستأجر. المبنى نفسه سيعطيك ولكنه في المقابل يريد منك. تبديل مواسير المياه، التمديدات الكهربائية الضعيفة، البويات والدهانات، خدمات النظافة، الأعطال الطارئة.
  • مشاكل المستأجرين: المستأجرين ليس لك عليهم سلطان. لا تستطيع تحديد كيف يعيشون حياتهم في بيوتهم ولا نوع توجهاتهم الفكرية أو العقائدية. ربما لا يريدون معرفتك ولا حتى السلام عليك. ما بينك وبين المستأجر هو العقد ومبلغ الايجار المتفق عليه وما عدى ذلك فهو حر في نفسه وهذة مشكلة كبيرة خصوصا لمن اعتاد السيطرة والتحكم في كل شيئ. المستأجر ليس جارك وليس صديقك وليس تابعا لك ولذلك ستجد صعوبة في فرض تصوراتك عليه خصوصا أننا نتجه أكثر وأكثر نحو منح الحريات الشخصية بقوة القانون. طبعا نحن هنا نتحدث عن الحريات الشخصية وليس الفوضى وازعاج الجيران واثارة المشاكل، فهذة قصة أخرى سنفرد لها مقالا آخر.

مواضيع ذات صلة

مقارنة

اكتب كلمة البحث

Seraphinite AcceleratorBannerText_Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.